العلامة المجلسي

289

بحار الأنوار

هاتين العقيدتين ، ليكون كل أفعاله في هذا اليوم مقرونة بهما ، وإن تحققت الفاصلة بينهما ، وهذا من فضل الله تعالى عليه ، وإنما ذكر النسيان فقط لان العجلة تصير سببا للنسيان ، فهو من قبيل عطف السبب على المسبب ، وهذا مما خطر بالبال ، وهو أحسن الوجوه ، وله مزيدات في سائر الأدعية . الثاني : ما ذكره بعض الأفاضل وهو أن يكون المعنى أبتدء قبل كل عمل قبل أن أنسى الله سبحانه وأعجل عن ذكره إلى غير ، وقوله : إذا فعل ذلك ، الظاهر أنه من كلام الصادق عليه السلام . 50 - الكافي : باسناده ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أمسيت قل : ( اللهم إني أسئلك عند إقبال ليلك ، وإدبار نهارك ، وحضور صلواتك ، وأصوات دعاتك أن تصلي على محمد وآل محمد ) وادع بما أحببت ( 1 ) . 51 - الكافي : باسناده ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث تناسخها الأنبياء من آدم عليه السلام حتى وصلن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أصبح يقول : ( اللهم إني أسئلك إيمانا تباشر به قلبي ، ويقينا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ، ورضني بما قسمت لي ( 2 ) . ورواه بعض أصحابنا وزاد فيه : حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا وصلى الله على محمد وآله ( 3 ) . وروي ، عن أبي عبد الله عليه السلام الحمد لله الذي أصبحنا والملك له وأصبحت عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك ، اللهم ارزقني من فضلك رزقا من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ، واحفظني من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ ، اللهم ارزقني من فضلك ولا تجعل لي حاجة إلى أحد من خلقك ، اللهم ألبسني العافية وارزقني

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 523 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 524 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 524 .